ابن قتيبة الدينوري
321
الشعر والشعراء
وقال : سخينة حىّ يعرف الناس لؤمها * قديما ، ولم تعرف بمجد ولا كرم فيا ضيعة الدّنيا وضيعة أهلها * إذا ولى الملك التّنابلة القزم ( 1 ) وعهدي بهم في الناس ناس ، ومالهم * من الحظَّ إلَّا رعية الشّاء والنّعم 572 * ( وكان للنجاشي أخ يقال له حديج ، وله يقول ابن مقبل : أبلغ حديجا بأنى قد كرهت له * بعد المقالة يهديها فتأتينا )
--> ( 1 ) التنابلة : جمع « تنبل » و « تنبال » و « تنبالة » بكسر التاء في الثلاثة ، وهو الرجل القصير . وهذا الجمع لم يذكر في المعاجم ، والذي في اللسان أن جمعها « تنابيل » . القزم ، بفتح القاف والزاي : اللئام الأدنياء صغار الجثة الذين لا غناء عندهم ، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء ، لأنه في الأصل مصدر . وأثبت في ل « الفذم » بضم القاف وفتح الذال المعجمة ، وهو تحريف ، فلا يوجد هذا الضبط ، والموجود « القذم » بضم القاف والذال ، ولكنه بمعنى الأسخياء ، فلا يناسب الهجو . ويحتمل أيضا أن تكون صحتها « الفدم » بضم الفاء والدال ، جمع « فدم » بفتح فسكون ، وهو من الناس العيى عن الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم ، أو هو الغليظ السمين الأحمق الجافي .